جلال الدين السيوطي
137
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
برفع ( تكل ) عطفا على سريت ، ونقل في « البسيط » عن الأخفش أنها تعطف الفعل إذا كانت سببا كالفاء نحو : ما تأتينا حتى تحدثنا ، ( قال ) ابن هشام ( الخضراوي : و ) لا تعطف إلا ما كان ( ظاهرا ) كما لا تجر إلا الظاهر ، قال في « المغني » : ولم أره لغيره . ( ويعاد الجار معها ) إذا عطفت على مجرور فرقا بينها وبين الجارة نحو : مررت بالقوم حتى بزيد ، ثم اختلف فيه هذه الإعادة ، ( قال ابن عصفور ) : يعاد ( رجحانا ) لا وجوبا ، ( و ) قال ابن ( الخباز ) الموصلي شارح « ألفية ابن معط » ( و ) أبو عبد اللّه ( الجليس ) صاحب " ثمار الصناعة " : ( وجوبا ، و ) قال ( ابن مالك : إن لم يتعين للعطف ) وجب نحو : اعتكف في الشهر حتى في آخره ، وإن تعينت له فلا لحصول الفرق نحو : عجبت من القوم حتى بنيهم وقوله : « 1641 » - جود يمناك فاض في الخلق حتّى * بائس دان بالإساءة دينا قال ابن هشام : وهو حسن ، وأما أبو حيان فرده ، وقال : هي في المثال جارة وفي البيت محتملة ، ( والعطف بها قليل ، ومن ثم ) أي : من أجل قلته ( أنكره الكوفية ) فقالوا : لا يعطف بها البتة ، وحملوا نحو : جاء القوم حتى أبوك ، ورأيتهم حتى أباك ، ومررت بهم حتى أبيك على أن حتى فيه ابتدائية ، وأن ما بعدها بإضمار عامل . لا ( لا : يعطف بها بعد أمر ) نحو : اضرب زيدا لا عمرا ، ( ودعاء ) نحو : غفر اللّه لزيد لا لبكر ، ( وتحضيض ) نحو : هلا تضرب زيدا لا عمرا ، ( وإيجاب ) نحو : جاء زيد لا عمرو ، وزيد قائم لا عمرو أو لا قاعد ، ويقوم زيد لا عمرو ، ( وقال سيبويه : ونداء ) نحو : يا ابن أخي لا ابن عمي ، وأنكره ابن سعدان وقال : ليس هذا من كلامهم ، قال أبو حيان : وهذه شهادة على نفي ، والظن لسيبويه أنه لم يذكره في كتابه إلا وهو مسموع ، ( و ) قال ( الفراء : واسم لعل ) نحو : لعل عمرا لا زيدا منطلق ، كما يجوز ذلك في اسم إن . ( وشرط السهيلي ) في « نتائج الفكر » ( والأبذي ) في شرح « الجزولية » ( وأبو حيان ) في « الارتشاف » ( وابن هشام ) في « المغني » ( تعاند متعاطفيها ) فلا يجوز جاءني رجل لا زيد أو لا عاقل ؛ لصدق اسم الرجل عليه ، بخلاف لا امرأة أو عالم لا جاهل أو عمرو لا زيد ،
--> ( 1641 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 420 ، وشرح شواهد المغني 1 / 377 ، ومغني اللبيب 1 / 128 ، انظر المعجم المفصل 2 / 981 .